الأحد، 4 سبتمبر، 2011



علم الببليوجرافيا



أحمد العيسائي
15/4/2010
  
مقدم إلى: د.محمد الرابحي.
                               


المقدمة: 

تعتبر عملية السيطرة على النتاج الفكري وحصره وتبويبه مهمة عظيمة تسعى لتحقيقها العديد من المكتبات ومؤسسات المعلومات؛ باستخدام الوسائل المناسبة لذلك، حيث يعد استخدام الببليوجرافيات خير طريقة للسيطرة المطلوبة وذلك من أجل تسهيل الوصول إلى النتاج الفكري، هذا ونحاول فيما يلي التعرف على مصطلح الببليوجرافيا، وتاريخ هذا المصطلح، وجهود كاليماخوس في الببليوغرافيا، ودور الببليوغرافيا في تدعيم الخدمات كخدمة المناهج الدراسية والأنشطة التربوية، وعلاقتها بكل من التربية المكتبية، وبالقراءة والإرشاد القرائي، وبخدمة البيئة، وكذلك بخدمة المراجع.

1. مصطلح الببليوجرافيا:-

أ- تعريفه :

علوم قديمة ومتأصلة منذ أزمان غابرة استطاعت أن تجد لنفسها موطأ قدم حتى اليوم على ساحة لطالما اكتظت بالكثير من العلوم وكثر فيها الكتابة والتأليف، إنها الببليوجرافيا التي سوف نكشف عن أصلها، ومعناها وما قيل في تعريفها ضمن النظرية العامة والنظرية الخاصة.
"من الثابت علمياً وتاريخياً أن مصطلح ببليوجرافيا هو مصطلح يوناني الأصل مكون من مقطعين أو من كلمتين إغريقيتين هما ببليو بمعنى كتاب، وجرافيا بمعنى نسخ أو كتابة ومن ثم فإن المعنى الكلي للكلمة هو نسخ الكتب"[1]
وفيما يتعلق بتعريف الببليوجرافيا ضمن النظرية العامة فنقول بأنها: "علم قوائم الإنتاج الفكري، وهذا العلم يدور في ثلاثة محاور لا رابع لها وهي:
1. دراسة مراحل وإجراءات إعداد القوائم أي الببليوجرافيات.
2. دراسة قواعد إدراج ووصف المفردات وتنظيمها داخل القوائم.
3. دراسة المنتج النهائي نفسه أي القوائم المنشورة واتجاهاتها العددية والنوعية وتقييمها "[2] . وهذا مهم حتى لا يحصل التكرار المبدد للوقت والجهد والتكلفة وبالتالي كفيل على من عقد النية على عمل ببليوجرافيا أن يطلع ويتحرى ما أنجز من قبل حتى لا يحصل التكرار، بل عليه أن يبني على ما قد سبق بالتعديل والتنقيح والإضافة، فالعلم بطبعه تراكمي وجدير بأن نبدأ بما انتهى به الآخرين.
كما نجد أيضا تعريف الببليوجرافيا في النظرية الخاصة باعتباره " علم الكتاب بمعناه الواسع جدا: من حيث هذا الكتاب ماض وتاريخ، ومن حيث هذا الكتاب هو كيان مادي لازم أشد اللزوم لحمل المعلومات، ومن حيث هذا الكتاب هو كيان فكري ورسالة موجهة من مرسل هو المؤلف إلى مستقبل هو القارئ ومن حيث هو أداة تستعمل ويستفاد منها، وهذه النظرية أفرزتها فرنسا في القرن الثامن عشر وما بعده واعتنقها البريطانيون ووسعوها من بعدهم"[3]
وهذا آخر يؤكد على مفهوم الببليوجرافيا وما اصطلح عليه فاللغة العربية فيقول:"يحسن بنا أن نتفق على ما اصطلح عليه في اللغة العربية من استخدام لفظة ببليوجرافيا على النحو التالي:
أ. الببليوجرافية: ويقصد بها القائمة وهي مفرد وجمعها ببليوجرافيات.
ب. الببليوجرافيا: وهي العلم نفسه، أو الفن الذي يهدف إلى إعداد القوائم بالإنتاج الفكري تحقيقا لأغراض معينة.
ج. الببليوجرافي: هو الشخص الذي يؤدي العمل، وصفة الجمع لهذا التعبير ببليوجرافيون"[4]
حسبنا فيما سبق أن تعرفنا على الببليوجرافيا باعتبارها مصطلح يوناني يتكون من مقطعين ببليو وجرافيا وتعني نسخ الكتب، وعرفتها النظرية العامة للببليوجرافيا على أنها علم قوائم الإنتاج الفكري من حيث المراحل والإجراءات وقواعد الوصف والتنظيم وما تعلق بها بعد نشرها من التغطية الموضوعية والتقييم وغيره.

ب- تاريخـه :

ما من شك أن لكل علوم الأرض تاريخ زمني قطعته حتى وصلت إلينا، حيث سنأتي على التطورات التي طرأت على مصطلح الببليوجرافيا منذ القرن الخامس قبل الميلاد، وحتى القرن الثالث قبل الميلاد واستخدام جابرييل نوديه لكلمة ببليوجرافيا وكذلك استخدامها من قبل الأب لويس جاكوبدى سانت تشارلز ، ثم نعرج للحديث عن دلالة مصطلح الببليوجرافيا في القرن السابع عشر الميلادي ووصولا للقرن التاسع عشر، وتاريخ وصول المصطلح للعالم العربي والإسلامي.
يذكر الكتاب والمؤلفون أن ظهور كلمة ببليوجرافيا والتي تعني نسخ الكتب كان في القرن الخامس قبل الميلاد ويقول شعبان خليفة أنه "لم يأت القرن الثالث قبل الميلاد إلا وكان المصطلح قد اكتسب دلالة جديدة، ودلالة ثانية هي وصف الكتب أو الكتابة عن الكتب"[5]
هذا "ويعزى إلى جابرييل نوديه استخدام كلمة ببليوجرافيا في سنة 1633م عنوان كتاب له يتحدث فيه عن أهم كتب السياسة لمن يريد أن يتولى الوظائف العامة في الدولة وجاء هذا العنوان )الببليوجرافية السياسية( والرجل لم يستخدم كلمة ببليوجرافيا هنا ليقصد بها اسم فئة ولكن يستخدمها كعنوان للكتاب" [6]  نستطيع هنا أن نقول بأن عنوان الكتاب قد يكون يختلف عن مضمونه كما يبدو للولهة الأولى  فهذا كتاب تاريخ بغداد ما هو إلا تراجم أشخاص، وكتاب  قاموس المحيط للفيروز أبادي ليس بمعجم بل عنوان كتاب.
ويظهر أنه "ربما كانت الببليوجرافية الباريسية التي أعدها الأب لويس جاكوبدى سانت تشارلز هي أول ببليوجرافية حقيقية تستخدم هذا المصطلح كاسم فئة وليس كعنوان كتاب"[7]
ويتضح أنه "بهذا يكون لدينا دلالة ثالثة لمصطلح ببليوجرافيا ظهر في القرن السابع عشر الميلادي إلى جانب الدلالتين السابقتين (نسخ، وصف الكتب)هي قائمة بالإنتاج الفكري المطلق أو في مجال محدد"[8]
وقد "شهد النصف الثاني من القرن السابع عشر ومطلع القرن الثامن عشر استخداما متزايدا لمصطلح ببليوجرافيا كاسم فئة للدلالة على القوائم التي تحصر وتسجل وتصف الإنتاج الفكري"[9]
كما يبدوا أنه "في القرن السابع عشر والثامن عشر للميلاد كان ظهور علم الكتاب باعتباره ذلك العلم الذي يدرس الكتاب من حيث مقوماته الثلاثة المعلومات، الوسيط ، الرمز"[10]
كما حصلت تطورات " في القرن التاسع عشر أخذت المصطلحات الأخرى الدالة على وصف الكتب والقوائم الحاصرة وأيضا الدالة على علم الكتاب تنحصر وتتوارى وفي نفس الوقت أخذ مصطلح ببليوجرافيا في الانتشار السريع ويعم استخدامه ليس فقط في أوروبا وإنما أيضا عبر المحيط الأطلنطي إلى العالم الجديد كما دخل إلى كثير من دول العالم القديم"[11]
وفيما يخص العالم العربي والإسلامي فإنه "لم يعرف العالم العربي والعالم الإسلامي في العصور الوسطى الإسلامية والعصر الحديث أي منذ القرن السابع الميلادي وحتى نهاية القرن التاسع عشر الميلادي مصطلح ببليوجرافيا رغم أن المسلمين طوال تلك الفترة عرفوا قوائم الكتب بأشكالها المختلفة وانتشرت بين ظهرانيهم انتشارا كبيرا وترجموا عن الإغريق العديد من الكتب وقوائم الكتب ومن بينها قوائم كتب جالينوس وأبقراط وربما فضل العرب مصطلحات أخرى للدلالة على القوائم فنجد لديهم الفهرس ومشتقاته : الفهرست والفهرسة ونجد لديهم الثبت والمعجم والمسلسل والدستور والفينكس وغيرها"[12]
وفيما يتعلق بدخول مصطلح ببليوجرافيا إلى العربية فإنه "يعزى الفضل في إدخال مصطلح ببليوجرافيا في اللغة العربية إلى أحمد زكي باشا مترجم مجلس النظار (الوزراء) في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين"[13]
ويتحدث أبو بكر في تاريخ الببليوجرافيا فيقول" الببليوجرافيا كعلم له قواعده وفلسفته يؤرخ لها بأوائل القرن التاسع عشر، أما الببليوجرافيا كفن وممارسة وتطبيق، فيمكن أن يؤرخ لها قبل ذلك بكثير – أي قبل عصر اختراع الطباعة – باعتبارها حصرا للإنتاج الفكري وإعداد القوائم الخاصة به".[14]
هكذا اتضح لنا أن مصطلح الببليوجرافيا قد أخذ في التطور منذ ظهوره في القرن الخامس قبل الميلاد حينما كان يعنى به نسخ الكتب ثم تطور إلى  وصف الكتب أو الكتابة عن الكتب في القرن الثالث قبل الميلاد، ثم نجد استخدام جابرييل نوديه لكلمة ببليوجرافيا في سنة 1633م كعنوان لكتابه )الببليوجرافية السياسية (بيد أن أول ببليوجرافية حقيقية تستخدم هذا المصطلح كاسم فئة وليس كعنوان كتاب كانت في الببليوجرافية الباريسية التي أعدها الأب لويس جاكوبدى سانت تشارلز ،هذا ونجد  دلالة ثالثة لمصطلح ببليوجرافيا في القرن السابع عشر الميلادي وهي القائمة التي تهتم بالإنتاج الفكري المطلق أو في مجال محدد، كما نجد ظهور علم الكتاب في القرن السابع عشر والثامن عشر للميلاد كمصطلح متطور عن الببليوجرافيا بيد أن مصطلح الببليوجرافيا عاد في القرن التاسع عشر إلى مجده ليزيح باقي المصطلحات المنافسة، ولكن هذا المصطلح لم يجد له سبيلا في العالم العربي الإسلامي في العصور الوسطى الإسلامية والعصر الحديث حيث فضل العرب مصطلحات أخرى للدلالة على القوائم كالفهرس ومشتقاته كالفهرست والفهرسة وأيضا الثبت والمعجم والمسلسل والدستور والفينكس وغيرها، ولكن مصطلح الببليوجرافيا ادخل إلى اللغة العربية حيث يعود الفضل إلى أحمد زكي باشا مترجم مجلس النظار (الوزراء) في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين في ادخال هذا المصطلح إلى العربية.

2. كاليماخوس وجهوده الببليوغرافية:-

دخل التاريخ من أوسع أبوابه وكان له الفضل الكبير على البشرية مستخدما حنكته العالية وإبداعاته الخلاقة، نحاول هنا التعرف على كاليماخوس وسيرته مع مكتبة الإسكندرية ونسطر كلمات من حياته ونتسائل هل كان كاليماخوس أول مفهرس فالتاريخ أم لا وما هو العجيب والملفت للنظر في قائمته التي أذهلت الألباب، وما هو هدفه من هذه القائمة، وكيف صممها ونظمها ثم ماذا قدم غير هذا.
ولد كاليماخوس في كيرين قبل سنة 300ق.م بقليل، وينحدر من أسرة أرستقراطية إلا أنه عمل في مدرسة إليوسيس الابتدائية بمدينة الإسكندرية، حيث كان معلما  لأبناء بطليموس فيلادلفوس، ثم ضمه بطليموس إلى موظفي مكتبة الإسكندرية وعمل هناك في الفترة من 280 ق.م وحتى 245 ق.م
هذا " ومن المؤكد أن كاليماخوس لم يكن أول مفهرس أو ببليوجرافي في التاريخ ولكنه كان أشهر ببليوجرافي في العصور القديمة والوسطى على السواء وهو يعرف بيننا بأنه ( أبو الببليوجرافيا ) ربما بسبب فهرس مكتبة الإسكندرية ( بيناكيس: القوائم ) إلى جانب الأعمال الببليوجرافية الأخرى التي أنجزها".[15]
وتقول المصادر أن كاليماخوس "كان لغوياً وشاعراً وببليوجرافياً فذا، ومن بين أعماله الببليوجرافية الكثيرة والعظيمة فهرس مكتبة الإسكندرية الذي أنجزه في النصف الثاني من القرن الثالث قبل الميلاد المعروف باسم بيناكيس أو القوائم كعمل تذكاري فذ لا يدانيه عمل ببليوجرافي في العصور القديمة أو الوسطى أو الحديثة حتى نهاية القرن التاسع عشر للميلاد".[16] والسر في الزخم الكبير لقائمته هو" أن الباحثين في الببليوجرافيا لا ينظرون إلى هذه القوائم على أنها مجرد فهرس مصنف لمقتنيات مكتبة الإسكندرية وإنما على أنها ببليوجرافية عالمية مستفيضة في العصور القديمة، ذلك أنها تضمنت بيانات ومعلومات أوسع بكثير من يتطلبه فهرس المكتبة، إذ أدرجت بيانات ببليوجرافية عن كل مؤلف ثم قائمة كاملة بأعماله حتى تلك المفقودة والتي لم تستطع المكتبة الحصول عليها ، كما اشتملت على تعليقات عن كل كتاب، وإذا كان هناك شك حول نسبة العمل إلى مؤلف".[17]
ولكن "رغم معرفة كاليماخوس بالفهارس الشرقية في مصر وبلاد ما بين النهرين، إلا أنه لم يتخذ من أي منها نموذجا يحتذي بل اخترع فهرسه (القوائم) اختراعا جديدا حيث كان هدفه المطلق إتاحة كافة المعلومات في الإنتاج الفكري للباحثين والدراسين بطريقة سهلة مريحة".[18]
هذا ويتكون فهرس كاليماخوس من مائة وعشرين مجلد (لفافة) رتبت محتوياتها في عشرة أقسام، ويضم كل قسم المؤلفين مرتبين هجائيا وتحت كل مؤلف نجد نبذة بيوجرافية حول المؤلف وإنجازاته كما ترد الكتب التي ألفها المؤلف سواء كانت من ضمن مقتنيات المكتبة أو لم تكن، بالإضافة إلى إدراجه تحت كل عمل بعد العنوان للكلمات الأولى من النص وعدد سطوره. وقد استخدمت هذه الببليوجرافيا المستفيضة داخل وخارج مكتبة الإسكندرية وكان لها وجود حتى نهاية القرن الخامس الميلادي نهاية العصور القديمة.
" وبعد انهيار الإمبراطورية الرومانية أسدلت ستائر النسيان على مكتبة الإسكندرية ومن ثم على فهارسها واختفت ثقافة وعلوم العصور القديمة وحلت محلها ثقافة وعلوم دينية جديدة"
هذا ولئن كانت القوائم هي درة نشاط كاليماخوس الببليوجرافي فإن للرجل إنجازات ببليوجرافية أخرى ذات قيمة مثل:
1. أعد ببليوجرافية مشروحة بأعمال كتاب المسرحيات الإغريق مرتبة زمنيا واستمرت بعده حتى القرن السادس الميلادي.
2. أعد ببليوجرافية مشروحة ( كتابات وشذرات ديموقريطس) ونعني هنا بديموقريطس الفيلسوف وليس الخطيب.

هكذا إذا كان كاليماخوس معلما ثم موظفا في مكتبة الإسكندرية في زمن بطليموس، ولم يكن أول مفهرس عرفه التاريخ بل وجد من قبله من أعد الفهارس ولكنه لم يأخذ بها بل اخترع طريقته الخاصة في فهرسه واستفرد بطريقته في الجمع والتنظيم والإتاحة، والعجيب في قائمته أنها لم تكن كفهرس مصنف لمقتنيات مكتبة الإسكندرية وإنما كانت ببليوجرافية عالمية مستفيضة في العصور القديمة نتيجة لتضمنها بيانات ببليوجرافية عالمية ومعلومات أوسع بكثير مما يتطلبه فهرس المكتبة، والتي كان يهدف من خلالها إلى إتاحة كافة المعلومات في الإنتاج الفكري للباحثين والدارسين بطريقة سهلة مريحة، بيد أن هذه القائمة قد أسدل عليها الستار بعد انهيار الإمبراطورية الرومانية، كما كان له الفضل في إعداد ببليوجرافية مشروحة بأعمال كتاب المسرحيات الإغريق، وإعداده لببليوجرافية مشروحة بعنوان ( كتابات وشذرات ديموقريطس).

3. الببليوغرافيا ودورها في تدعيم الخدمات المكتبية:-

دور ريادي تضطلع به الببليوجرافيا في العديد من الأنشطة والخدمات، نحاول هنا التعرف على دور الببليوجرافيا في خدمة المناهج الدراسية والأنشطة التربوية، وعلاقتها بالتربية المكتبية، وكذلك علاقتها بالقراءة والإرشاد القرائي، وصلتها بخدمة البيئة والمجتمع.

أ. خدمة المناهج الدراسية والأنشطة التربوية:

" من أهم وظائف المكتبة المدرسية خدمة المناهج الدراسية وإثراء العملية التعليمية والخروج بها من الحفظ والتلقين إلى البحث والتنقيب بهدف إعداد الشخصية المتكاملة جسميا وعقليا وروحيا واجتماعيا وعلميا"[19]
وذلك من خلال إكساب الطلاب المهارات الكفيلة بحصولهم على المعلومات والوصول السهل إليها.
"وتعمل المكتبة المدرسية على خدمة المناهج الدراسية من خلال تحليل وحدات المنهج والتعرف عليها، والإعلان عن الأوعية التي تخدمها، وحصر الأوعية التي تخدم وحدات المنهج ، وعلى الأخصائي أن يقوم بتحليل وحدات كل مادة لكل فصل دراسي مع إعداد قائمة ببليوجرافية لخدمة المنهج، كما يجب أن يقوم الأخصائي بإعداد قائمة ببليوجرافية بالكتب التربوية والمهنية للمعلمين أيضا"[20]

ب. الببليوجرافيا وعلاقتها بالتربية المكتبية:

" الاهتمام بإعداد الطلاب ليكونوا أكثر قدرة على اكتساب الحقائق بأنفسهم، وتعليمهم كيف يجيدون استعمال الكتب والمكتبات بجعل المكتبة مكانا رحبا يتحرك فيه التلاميذ ويستكشفون ما يعن لهم البحث عنه أو ما يعرض لهم من تلقاء أنفسهم، والقضاء على الأمية لأن الأمية في عالم الغد لن يكون ذلك الفرد الذي لا يعرف القراءة والكتابة، وإنما سيكون ذلك الفرد الذي لم يتعلم كيف يتعلم، فالأمي في اليابان هو الشخص الذي لا يعرف كيفية استخدام الكمبيوتر لكل تلك الأسباب أصبحت التربية المكتبية كأحد الخدمات المكتبية ضرورة عصرية ويجب إعداد قائمة ببليوجرافية بأسماء الكتب التي تخدم التربية المكتبية للطلاب والمعلمين وأخصائي المكتبة".[21]

ج. الببليوجرافيا وعلاقتها بالقراءة والإرشاد القرائي:

"القراءة مهمة للأفراد والجماعات، للأمم والشعوب، فهي وسيلة نقل المعارف والعلوم والخبرات والتجارب من جيل إلى جيل، ومن عصر إلى عصر فالأمة القارئة أمة واعية متقدمة، فالقراءة غذاء العقول، ودواء العقول والأبدان، فهي زاد روحي وغذاء عقلي ورياضة ومتعة نفسية وعقلية، تنشط العقول ، وتنمي التفكير والإبداع والبتكار "[22]
"من واجب أخصائي المكتبة أن يساهم في تفعيل حركة القراءة وتنشيط حركة الاستعارات الخارجية وإعداد قائمة بأسماء الكتب التي تخدم الإرشاد القرائي"[23]

د. الببليوجرافيا وصلتها بخدمة البيئة:

"تعمل المكتبة على المشاركة المجتمعية من خلال مهرجان القراءة للجميع والمكتبة في خدمة المجتمع، ومكتبة الأسرة، ومحو الأمية الهجائية والثقافية والإعلام والتوعية الثقافية والصحية والعلمية والسياسية ومحاربة البطالة من خلال مشروعات الأسر المنتجة والمدرسة المنتجة وتشجيع الصناعات والحرف الصغيرة. وتحقيقا لتلك الأهداف النبيلة تعمل المكتبة على تزويد الأبناء وأفراد الأسر بمجموعات الكتب التي تحقق ذلك، وتعمل على إعداد قوائم ببليوجرافية لمكتبة الأسرة، وقوائم أخرى لمحو الأمية وتعليم الكبار، وقوائم لمشروع اقرأ لطفلك، وقوائم لخدمة الصناعات والحرف الصغيرة."[24]

هـ. الببليوجرافيا وعلاقتها بخدمة المراجع:

"الكتب المرجعية هي كتب اقتضت طبيعتها وطلبات قرائها ألا تقرأ بأكملها، وإنما يرجع إليها بغرض الاستشارة والحصول على معلومة معينة. فهي للاستخدام السريع الذي لا يستغرق وقتا طويلا ولذلك فهي لا تعار خارجيا مثل: القواميس والموسوعات والأطالس وغيرها"[25]
" من الضروري إعداد سجل بالمراجع وتقييمها يتضمن معلومات عن كل مرجع من حيث القائمين بالتأليف: وهل المؤلف فرد أم هيئة أم مجموعة من الأفراد، والناشر وسمعته وتخصصه وغيرها، ومدى سعة المرجع الزمانية والمكانية والموضوعية، وطريقة ترتيب المرجع، الإخراج من حيث الطباعة والبنط والورق ووسائل الإيضاح والتجليد، وينبغي أيضا إعداد قائمة ببليوجرافية بالمراجع العامة والمتخصصة الموجودة بالمكتبة لتكون في متناول رواد المكتبة".[26]
من خلال ما قد سبق يتبين لنا أن الدور الذي تلعبه الببليوجرافيا في خدمة الخدمة المكتبة، وصلتها لمناهج الدراسية والأنشطة التربوية هو أنها تعمل على تحليل وحدات المناهج الدراسية والتعرف عليها، والإعلان عن الأوعية التي تخدمها، وحصر الأوعية التي تخدم وحدات المنهج ، وتحليل وحدات كل مادة لكل فصل دراسي والمساعدة في إعداد قائمة ببليوجرافية لخدمة المناهج، وكذلك إعداد قائمة ببليوجرافية بالكتب التربوية والمهنية للمعلمين أيضا، أما فيما يتعلق بعلاقتها بالتربية المكتبة فإنها تساعد على إعداد قائمة ببليوجرافية بأسماء الكتب التي تخدم التربية المكتبية للطلاب والمعلمين وأخصائي المكتبة،
كذلك هو الحال في وعلاقتها بالقراءة والإرشاد القرائي فإنه  من واجب أخصائي المكتبة أن يساهم في تفعيل حركة القراءة وتنشيط حركة الاستعارات الخارجية وإعداد قائمة بأسماء الكتب التي تخدم الإرشاد القرائي.كما يكون لها أهمية في خدمة المجتمع في عملها على إعداد قوائم ببليوجرافية لمكتبة الأسرة، وقوائم أخرى لمحو الأمية وتعليم الكبار، وقوائم لمشروع اقرأ لطفلك، وقوائم لخدمة الصناعات والحرف الصغيرة.
هذا بالإضافة إلى أهميتها في خدمة المراجع في تمكين إعداد سجل بالمراجع وتقييمها يتضمن معلومات عن كل مرجع وينبغي أيضا إعداد قائمة ببليوجرافية بالمراجع العامة والمتخصصة الموجودة بالمكتبة لتكون في متناول رواد المكتبة.

الخاتمة:

وهكذا نخلص بأن الببليوجرافيا هي مصطلح يوناني يتكون من مقطعين ببليو وجرافيا وتعني نسخ الكتب، كما يقصد بها علم قوائم الإنتاج الفكري من حيث المراحل والإجراءات وقواعد الوصف والتنظيم وما تعلق بها بعد نشرها من التغطية الموضوعية والتقييم وغيره.
كما أن مصطلح الببليوجرافيا قد أخذ في التطور منذ ظهوره في القرن الخامس قبل الميلاد حينما كان يعنى به نسخ الكتب ثم وصف الكتب أو الكتابة عن الكتب في القرن الثالث قبل الميلاد، هذا ونجد  دلالة ثالثة لمصطلح ببليوجرافيا في القرن السابع عشر الميلادي وهي القائمة التي تهتم بالإنتاج الفكري المطلق أو في مجال محدد، كما نجد ظهور علم الكتاب في القرن السابع عشر والثامن عشر للميلاد كمصطلح متطور عن الببليوجرافيا بيد أن مصطلح الببليوجرافيا عاد في القرن التاسع عشر إلى مجده ليزيح باقي المصطلحات المنافسة، وأدخل هذا المصطلح إلى اللغة العربية عن طريق أحمد زكي باشا مترجم مجلس النظار (الوزراء) في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
كما نخلص إلى حقيقة كاليماخوس بأنه كان معلما ثم موظفا في مكتبة الإسكندرية في زمن بطليموس، ولم يكن أول مفهرس عرفه التاريخ بل وجد من قبله من أعد الفهارس ولكنه لم يأخذ بها بل اخترع طريقته الخاصة في فهرسه واستفرد بطريقته في الجمع والتنظيم والإتاحة، حيث كانت ببليوجرافية عالمية مستفيضة في العصور القديمة نتيجة لتضمنها بيانات ببليوجرافية عالمية ومعلومات أوسع بكثير مما يتطلبه فهرس المكتبة، بيد أن هذه القائمة قد أسدل عليها الستار بعد انهيار الإمبراطورية الرومانية، كما كان له الفضل في إعداد ببليوجرافية مشروحة بأعمال كتاب المسرحيات الإغريق، وإعداده لببليوجرافية مشروحة بعنوان ( كتابات وشذرات ديموقريطس).
كما نخلص إلى أن الدور الذي تلعبه الببليوجرافيا في تدعيم الخدمات المكتبية، يتمثل في صلتها بالمناهج الدراسية والأنشطة التربوية وتعمل على تحليل وحدات المناهج الدراسية والتعرف عليها، والإعلان عن الأوعية التي تخدمها، وحصر الأوعية التي تخدم وحدات المنهج، أما فيما يتعلق بعلاقتها بالتربية المكتبة فإنها تساعد على إعداد قائمة ببليوجرافية بأسماء الكتب التي تخدم التربية المكتبية للطلاب والمعلمين وأخصائي المكتبة، كذلك هو الحال في وعلاقتها بالقراءة والإرشاد القرائي فإنه يكون بإعداد قائمة بأسماء الكتب التي تخدم الإرشاد القرائي.كما يكون لها أهمية في خدمة المجتمع في عملها على إعداد قوائم ببليوجرافية لمكتبة الأسرة، وقوائم أخرى لمحو الأمية وتعليم الكبار، وقوائم لمشروع اقرأ لطفلك، وقوائم لخدمة الصناعات والحرف الصغيرة.
هذا بالإضافة إلى أهميتها في خدمة المراجع من خلال إعداد سجل بالمراجع وتقييمها يتضمن معلومات عن كل مرجع، وينبغي أيضا إعداد قائمة ببليوجرافية بالمراجع العامة والمتخصصة الموجودة بالمكتبة لتكون في متناول رواد المكتبة.


 قائمة المراجع:
1. خليفة، شعبان عبد العزيز (2007). التبصرات في علم الببليوجرافيا بين النظريات والتطبيقات. القاهرة: دار الثقافة العلمية.
2. شريف، محمد عبد الجواد (2008). الببليوجرافيا: بين الأعمال الفنية والخدمات المكتبية. القاهرة: دار العلم والإيمان.
3. صوفي، عبد اللطيف (1996). مدخل إلى علم الببليوغرافيا والأعمال الببليوغرافية. الرياض: دار المريخ.
4. الهوش، أبو بكر محمد (1981). المدخل إلى علم الببليوجرافيا. طرابلس: مؤسسة الكتاب.
5. خليفة، شعبان عبد العزيز (1996). الببليوجرافيا أو علم الكتاب: دراسة في أصول النظرية الببليوجرافية وتطبيقاتها. القاهرة:
    دار المصرية اللبنانية




أبو الببليوجرافيا------------------------------------------------------------------- 6
الأب لويس جاكوبدى سانت تشارلز-------------------------------------------------- 4
أحمد زكي باشا-------------------------------------------------------------------- 5
الإمبراطورية الرومانية--------------------------------------------------------------- 7
ببليوجرافيا-------------------------------------------------------------------- 3, 5
الببليوجرافيا--------------------------------------------------------------------- 3, 4
الببليوجرافية الباريسية-------------------------------------------------------------- 4
بطليموس فيلادلفوس--------------------------------------------------------------- 6
بيناكيس------------------------------------------------------------------------- 6
بيناكيس: القوائم------------------------------------------------------------------ 6
التربية المكتبية--------------------------------------------------------------------- 8
الثبت والمعجم والمسلسل------------------------------------------------------------ 5
جابرييل نوديه--------------------------------------------------------------------- 4
جالينوس وأبقراط------------------------------------------------------------------ 5
الخدمات المكتبية------------------------------------------------------------------- 7
الدستور والفينكس---------------------------------------------------------------- 5
ديموقريطس----------------------------------------------------------------------- 7
العالم العربي والإسلامي-------------------------------------------------------------- 5
الفهرست والفهرسة---------------------------------------------------------------- 5
القارئ-------------------------------------------------------------------------- 3
القراءة والإرشاد القرائي------------------------------------------------------------ 8
القوائم-------------------------------------------------------------------------- 7
كاليماخوس---------------------------------------------------------------------- 6
المؤلف--------------------------------------------------------------------------- 3
مصطلح الببليوجرافيا--------------------------------------------------------------- 4
مكتبة الإسكندرية----------------------------------------------------------------- 6
المكتبة المدرسية-------------------------------------------------------------------- 8
المناهج الدراسية------------------------------------------------------------------- 8
مهرجان القراءة للجميع------------------------------------------------------------- 8





كشاف المؤلفين:

اسم المؤلف
رقم التسجيلة
خليفة، شعبان عبد العزيز
1 - 5
شريف، محمد عبد الجواد
2
صوفي، عبد اللطيف
3
الهوش، أبو بكر محمد
4

كشاف العناوين:

العنوان
رقم التسجيلة
الببليوجرافيا أو علم الكتاب: دراسة في أصول النظرية الببليوجرافية وتطبيقاتها
5
الببليوجرافيا: بين الأعمال الفنية والخدمات المكتبية
2
التبصرات في علم الببليوجرافيا بين النظريات والتطبيقات
1
المدخل إلى علم الببليوجرافيا
4
مدخل إلى علم الببليوغرافيا والأعمال الببليوغرافية
3

كشاف المواضيع:

الموضوع
رقم التسجيلة
الببليوجرافيا
1- 2 – 3 – 4 – 5
الخدمة المكتبية
2
الضبط الببليوجرافي
5
علوم المكتبات
5

كشاف دار النشر:

دار النشر
رقم التسجيلة
دار الثقافة العلمية
1
دار العلم والإيمان
2
دار المريخ
3
الدار المصرية اللبنانية
5
مؤسسة الكتاب
4




[1]. ( خليفة ، 2007م ، ص9)
[2]. (خليفة ، 1996م ، ص13)
[3] . المرجع السابق.
[4] . (الهوش ، 1981م ، ص15 – 16)
[5] . ( خليفة ، 2007م ، ص9)
[6] . ( المرجع السابق ص10)
[7] . (المرجع السابق ، ص10)
[8] . (المرجع السابق ، ص12)
[9] . (المرجع السابق ، ص13)
[10] . (المرجع السابق ، ص15)
[11] .( المرجع السابق ، ص15)
[12] . ( خليفة ، 2007م ، ص16) تبصرات
[13] . ( خليفة ، 2007م ، ص16) تبصرات
[14] . (الهوش ، 1981م ، ص 16)
[15] . ( خليفة ، 2007م ، ص26)
[16] . ( المرجع السابق ، ص26)
[17] . (المرجع السابق ، ص27)
[18] . (المرجع السابق ، ص27)
[19] . (شريف ، 2008م ، ص103)
[20] . (شريف ، 2008م ، ص103- 104)
[21] . (شريف ، 2008م ، ص118)
[22] . (المرجع السابق ، ص122 - 123)
[23] . (المرجع السابق ، ص123)
[24] . (المرجع السابق ، ص123)
[25] . (المرجع السابق ، ص152)
[26] . (المرجع السابق ، ص153)

‏ليست هناك تعليقات: